الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي

علاج الرعاش باستخدام الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) بدون جراحة

Mono_Plan_Kardiyak_Anjiyo

ما هو الرعاش الأساسي؟

الرعاش الأساسي هو اضطراب عصبي يتميز بحركات إيقاعية لا إرادية في أجزاء معينة من الجسم مثل اليدين والقدمين والرأس والصوت.

يُعد أكثر شيوعًا بعشر مرات من مرض باركنسون، ويصيب حوالي 60 مليون شخص حول العالم. وغالبًا ما يتم الخلط بينه وبين باركنسون، حيث يظهر على شكل:

ما هي أعراض الرعاش الأساسي؟

  • رعشة في اليدين والقدمين أثناء الحركة.
  • رعشة في الرأس أثناء الجلوس أو الوقوف.
  • رعشة في الصوت أثناء التحدث.
  • صعوبة في أداء المهام الدقيقة مثل الكتابة أو إغلاق الأزرار.
  • صعوبة في الإمساك بالأشياء أو التحكم بها مثل الكوب.
  • تزداد شدة الرعشة مع التوتر.

monoplane

 

monoplane

ما هو علاج MRgFUS؟

يُعد علاج MRgFUS (الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي) طريقة علاجية متقدمة وآمنة وغير جراحية لعلاج الرعاش الأساسي ومرض باركنسون، خاصة في الحالات التي يكون فيها الرعاش هو العرض الرئيسي. تعتمد هذه التقنية على استخدام 1024 موجة فوق صوتية عالية الشدة بالتزامن مع التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لاستهداف مناطق محددة في الدماغ عبر فروة الرأس وتعطيل المناطق المسؤولة عن الرعاش.

 

mrmr

 

كيف تعمل تقنية MRgFUS؟

يتم تركيز الموجات فوق الصوتية على نقطة صغيرة تُسمى "المهاد" (Thalamus)، والتي يُعتقد أنها المنطقة المسؤولة عن الرعاش في الدماغ. يتم إرسال طاقة متزايدة تدريجيًا من خلال هذه الموجات حتى تتحسن أعراض المريض، ويتم الاستمرار حتى الوصول إلى الجرعة الأكثر فعالية، مما يؤدي إلى إحداث تأثير مشابه لليزر يُكوّن آفة صغيرة في المنطقة المستهدفة، وبالتالي القضاء على الرعاش.

يتيح التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) تصوير الدماغ في الوقت الفعلي، مما يساعد على الاستهداف الدقيق ومراقبة الحرارة الناتجة عن الموجات فوق الصوتية.

كيف تتم عملية علاج MRgFUS؟

قبل بدء العلاج، يتم قص الشعر لمنع تداخل الموجات الصوتية. ثم يتم تثبيت إطار خاص على رأس المريض لتحديد الإحداثيات اللازمة، ويتم إعطاء تخدير موضعي خلال هذه المرحلة.

خلال العلاج، يبقى المريض مستيقظًا لضمان استهداف المنطقة الصحيحة وتقييم الاستجابة وتقليل الآثار الجانبية المحتملة.

أثناء الإجراء، يُطلب من المريض أداء بعض الحركات مثل فتح وإغلاق اليد أو الكتابة أثناء وجوده على طاولة التصوير. ويقوم الفريق الطبي بالتواصل المستمر مع المريض لضمان راحته طوال العملية.

ما نسبة نجاح علاج MRgFUS؟

رغم اختلاف النتائج من مريض لآخر، أظهرت الدراسات السريرية معدلات تحسن مرتفعة بعد العلاج.

بعد العلاج، يستعيد المرضى القدرة على أداء مهام بسيطة مثل التوقيع أو الشرب دون انسكاب. كما أظهرت الدراسات أن تقليل الرعاش قد يستمر لمدة خمس سنوات أو أكثر.

وعلى الرغم من أن العلاج لا يعالج السبب الأساسي للرعاش، إلا أنه يمنح المرضى تحسنًا ملحوظًا في جودة الحياة اليومية.

هل علاج MRgFUS آمن؟

يُعتبر علاج MRgFUS طريقة فعالة وآمنة لعلاج الرعاش. الإجراء عادة غير مؤلم، ولكن قد يعاني بعض المرضى من آثار جانبية خفيفة مثل الصداع أو الدوخة.

خلال أول 30 يومًا بعد العلاج، قد تشمل الآثار الجانبية المحتملة:

  • عدم التوازن أو صعوبة في المشي
  • دوخة وصداع خفيف
  • تنميل أو وخز
  • ضعف في العضلات
  • تداخل في النطق

غالبًا ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتختفي خلال 30 يومًا. وبما أن العلاج غير جراحي، فلا يوجد خطر نزيف أو عدوى، كما لا تتأثر مناطق الدماغ الأخرى.

من هم المرشحون لعلاج MRgFUS؟

يمكن استخدام هذا العلاج في حالات مختلفة من الرعاش، خاصة الرعاش الأساسي ومرض باركنسون. ويتم تحديد ملاءمة المريض بناءً على نوع وشدة الرعاش والحالة الصحية العامة.

كما يُطلب إجراء فحص التصوير المقطعي (CT) لتحديد مدى ملاءمة المريض للعلاج.

المرضى الذين لديهم أجهزة معدنية في الرأس مثل منظمات ضربات القلب أو أجهزة التثبيت قد لا يكونون مناسبين بسبب التداخل مع التصوير بالرنين المغناطيسي.

كذلك، قد لا يكون المرضى غير القادرين على الاستلقاء بثبات لمدة 1–2 ساعة مناسبين لهذا العلاج.

من لا يُناسبهم علاج MRgFUS؟

  • الأشخاص الذين لديهم أجهزة معدنية غير متوافقة مع MRI
  • مرضى الفشل الكلوي المتقدم أو الخاضعين لغسيل الكلى
  • مرضى القلب غير المستقر أو ارتفاع ضغط الدم الشديد
  • الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول أو المواد
  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ نزيف دماغي أو أمراض وعائية دماغية
  • مرضى أورام الدماغ
  • الأشخاص غير القادرين على الثبات أثناء الإجراء
  • النساء الحوامل

إذا كنت تعاني من اضطراب الرعاش ولم تعد تستفيد من الأدوية التي تستخدمها حاليًا، فقد تكون مرشحًا للعلاج باستخدام MRgFUS. ومع ذلك، يتطلب تأكيد ذلك استشارة أطبائنا وإجراء بعض الفحوصات المحددة. سيقوم خبراؤنا بتحديد مدى ملاءمتك للعلاج بناءً على التقييمات التي تتم خلال الاستشارة.

يجب أن تبقى مستيقظًا أثناء الإجراء حتى يتمكن الطبيب من تحديد النقطة المستهدفة في الدماغ التي تسبب الرعاش بدقة عالية. بالإضافة إلى ذلك، تتيح مشاركتك للطبيب أن يطلب منك القيام بحركات محددة، مثل فتح وإغلاق اليد أو الكتابة، مما يساعد في توجيه العلاج بشكل صحيح.

تستغرق العملية عادةً حوالي 3 ساعات. ومع ذلك، لن تبقى داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي طوال هذه المدة. خلال العلاج، سيتم إخراجك من الجهاز في فترات محددة — مع بقائك مستلقيًا على طاولة التصوير — وذلك لتقييم وظائفك العصبية. وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، سيتم إدخالك مرة أخرى إلى جهاز العلاج لاستكمال الإجراء.

قبل العلاج، سيتم قص شعرك لضمان عدم تداخل الشعر مع الموجات الصوتية. سيتم تثبيت إطار على رأسك لتثبيته وحساب الإحداثيات اللازمة بدقة، وسيتم إعطاء تخدير موضعي خلال هذه المرحلة.
خلال الإجراء، سيتم مراقبة النبض وضغط الدم ومستوى الأكسجين لديك بشكل مستمر. وبما أنك ستكون مستيقظًا أثناء العلاج، ستبقى على تواصل دائم مع الفريق الطبي طوال فترة العملية.

يُعد علاج MRgFUS إجراءً يُجرى دون الحاجة إلى الإقامة في المستشفى. حيث يتم إخراج معظم المرضى في نفس اليوم بعد الانتهاء من الإجراء، ويمكنهم العودة إلى أنشطتهم اليومية بشكل طبيعي.

غالبًا ما يُلاحظ تحسّن سريري أثناء الإجراء نفسه. حيث يشعر معظم المرضى بتحسّن سريع في أعراضهم حتى أثناء وجودهم على طاولة جهاز التصوير، بالتزامن مع الزيادة التدريجية في طاقة الموجات.

أظهرت الدراسات السريرية معدلات تحسن عالية في حالات الرعاش الأساسي، مع استمرار التأثيرات العلاجية لمدة تصل إلى 5 سنوات. ويشهد المرضى الذين يستفيدون من هذا الإجراء تحسنًا ملحوظًا في جودة حياتهم.

إذا لم يتم تحقيق تأثير كافٍ أو في حال تراجع فعالية العلاج في السنوات اللاحقة، فقد يقرر الأطباء تكرار الإجراء أو استكشاف خيارات علاجية أخرى بعد إجراء تقييم مفصل للحالة.

لا يمكن تطبيق علاج MRgFUS على المرضى الذين لديهم جهاز DBS. ومع ذلك، إذا تمت إزالة جهاز DBS لأي سبب، فيمكن النظر في تطبيق علاج MRgFUS.

يُطبق العلاج عادةً على جهة واحدة (أحادي الجانب)، وذلك بناءً على أعراض المريض واليد المسيطرة لديه. على سبيل المثال، إذا كان المريض يستخدم يده اليمنى بشكل أساسي ويعاني من رعاش في الجهة اليمنى من الجسم، يتم استهداف الجهة اليسرى من الدماغ.

ومع ذلك، بعد فترة زمنية معينة — عادةً ما تكون بين 6 إلى 9 أشهر — يمكن النظر في تطبيق نفس العلاج على الجهة الأخرى من الدماغ إذا لزم الأمر.

لا يمنع علاج MRgFUS العلاجات الأخرى مثل جراحة التحفيز العميق للدماغ (DBS). إذا لزم الأمر، يمكن تطبيق نفس الطريقة أو علاجات مختلفة على المريض حسب حالته والتوصيات الطبية.

التقنيات البارزة الأخرى


تاريخ الإدخال: 18.03.2026

تاريخ التحديث: 18.03.2026

تم الإنشاء بواسطة: مجلس النشر الإلكتروني لمجموعة ميديبول الصحية