زراعة الأعضاء هي عملية استبدال عضو متضرر بعضو سليم من متبرع حي أو متوفى. تُعد هذه العملية من أكثر طرق العلاج فعالية للمرضى الذين يعانون من فشل عضوي متقدم، وتشمل اختيار متبرع مناسب، وإجراء عملية جراحية، ومتابعة دورية بعد الزرع.
ما هي زراعة الأعضاء؟
زراعة الأعضاء هي عملية استبدال عضو متضرر لدرجة أنه لم يعد قادرًا على أداء وظيفته بعضو سليم من متبرع حي أو متوفى دماغيًا. الهدف هو القضاء على الحالة المهددة للحياة الناتجة عن الفشل العضوي وإطالة عمر المريض.
وعادةً ما تُجرى في حالات الفشل العضوي في مراحله النهائية، عندما يعجز العضو عن أداء وظيفته بشكل كافٍ وتكون الأدوية والعلاجات الأخرى غير كافية. في هذه المرحلة، قد تكون زراعة الأعضاء الخيار العلاجي الأكثر فعالية ودائمًا للعديد من المرضى.
املأ النموذج للحصول على معلومات وحجز موعد.
ما هي أنواع زراعة الأعضاء؟
تُصنّف أنواع زراعة الأعضاء حسب الشخص الذي أُخذ منه العضو المراد زراعته ومدى التوافق بين المتبرع والمتلقي. لا تُجرى جميع عمليات الزرع بنفس الطريقة؛ فبعضها يُجرى باستخدام أنسجة المريض نفسه، وبعضها باستخدام أنسجة من شخص آخر، وبعضها باستخدام أساليب خاصة. أنواع زراعة الأعضاء هي:
الزرع الذاتي:
هو زرع أنسجة المريض نفسه في جسمه. ولأن المتبرع والمتلقي هما نفس الشخص، فإن خطر رفض الجهاز المناعي للعضو المزروع منخفض للغاية. وهو أكثر شيوعًا في عمليات زرع الأنسجة.
الزرع الخيفي:
هو عملية زرع تُجرى بين أفراد من نفس النوع، أي من شخص لآخر، ولكن بين أفراد مختلفين جينيًا. وهو أكثر أنواع زراعة الأعضاء شيوعًا اليوم. يُعد التوافق المناعي بالغ الأهمية في هذا النوع.
الزرع المتماثل:
هو عملية زرع تُجرى بين أفراد متطابقين جينيًا. أشهر مثال على ذلك هو عمليات زرع الأعضاء بين التوائم المتطابقة. نظرًا للتشابه الجيني، يكون خطر رفض الجسم للعضو المزروع منخفضًا.
زرع الأعضاء بين نوعين مختلفين:
على سبيل المثال، عمليات زرع الأنسجة أو الأعضاء من الحيوانات إلى البشر تندرج ضمن هذه المجموعة. نظرًا لاختلاف النوعين، يتطلب الأمر تقييمًا خاصًا من حيث الجهاز المناعي.
عمليات الزرع المجزأة
في هذه الطريقة، يُقسم عضو مأخوذ من متبرع بحيث يمكن زرعه لشخصين مختلفين. يمكن تطبيقها بشكل خاص في عمليات زرع الكبد. وهي خيار مهم في الحالات التي يوجد فيها العديد من المرضى على قائمة انتظار الأعضاء.
عمليات الزرع المتسلسلة
في عملية الزرع المتسلسلة، بينما يُزرع عضو جديد لمريض، يمكن زرع العضو الذي أُزيل منه لمريض آخر في ظل ظروف مناسبة. تُنشئ هذه الطريقة عملية زرع متسلسلة.
عمليات الزرع غير المتوافقة مع فصيلة الدم ABO
هي عمليات تتم رغم عدم وجود توافق في فصيلة الدم، وذلك من خلال تحضيرات طبية معينة. تتطلب هذه الأنواع تخطيطاً ومتابعة دقيقة للغاية.
ممن يتم أخذ الأعضاء للزراعة؟
تتم زراعة الأعضاء من متبرعين أحياء يستوفون المعايير الصحية المناسبة، أو من متبرعين توفوا دماغياً. لا يمكن إجراء التبرع من أي شخص يرغب في ذلك؛ إذ يتم فحص الحالة الصحية العامة للمتبرع، وخلوه من الأمراض المعدية، ووظائف الأعضاء، وتوافق الأنسجة عبر اختبارات دقيقة.
المتبرع الحي
المتبرع الحي هو الشخص الذي يتبرع بعضو بناءً على رغبته الخاصة وبعد التأكد من ملاءمته طبياً. في زراعة الأعضاء من الأحياء، يمكن قبول الأقارب والأصهار حتى الدرجة الرابعة كمتبرعين:
- أقارب الدرجة الأولى: الأم، الأب، الأبناء.
- أقارب الدرجة الثانية: الإخوة، الجد، الجدة، الأحفاد.
- أقارب الدرجة الثالثة: الأعمام/الأخوال، العمات/الخالات، أبناء الإخوة.
- أقارب الدرجة الرابعة: أبناء أقارب الدرجة الثالثة.
في حالات زراعة الأعضاء من غير الأقارب، يتم تقييم المستقبل والمتبرع من قبل لجان أخلاقية يتم إنشاؤها ضمن مديريات الصحة في الولايات. وإذا أقرت اللجنة الأخلاقية بعدم وجود أي مشاكل طبية أو أخلاقية أو قانونية بين الأشخاص، يتم قبولهم لإجراء عملية الزرع.
المتبرع المتوفى
المتبرع المتوفى هو الشخص الذي تم تأكيد وفاته دماغياً طبياً وفقد حياته بشكل غير قابل للرجوع. يمكن استخدام أعضاء الأفراد الذين حدثت لديهم وفاة دماغية للزراعة بعد الحصول على موافقة العائلة واستكمال الإجراءات القانونية. ويُعد التبرع من المتوفين أحد أهم المصادر للمرضى الذين ينتظرون الأعضاء.
ما هي الأعضاء والأنسجة التي يتم زراعتها؟
تُحدد الأعضاء والأنسجة القابلة للزراعة في إطار الملاءمة الطبية واللوائح القانونية. والأعضاء الأكثر زراعة اليوم هي:
تعتبر هذه الأعضاء ذات أهمية حيوية للمرضى الذين يعانون من فشل عضوي في المرحلة النهائية. وتعد زراعة الكلى والكبد بشكل خاص من بين أكثر عمليات زراعة الأعضاء شيوعاً التي يمكن إجراؤها من متبرع حي.
بالإضافة إلى زراعة الأعضاء، يمكن أيضاً زراعة أنسجة مختلفة، وأكثرها شيوعاً:
- القرنية (الطبقة الشفافة للعين)
- نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية)
- صمامات القلب
- الأوعية الدموية (الطُّعوم الوعائية)
- الأنسجة العظمية والغضروفية
- الجلد
لا تكتفي زراعة الأنسجة بإنقاذ الحياة فحسب، بل تعمل أيضاً على استعادة وظائف الأعضاء؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لزراعة القرنية أن تعيد حاسة البصر للمرضى الذين يعانون من فقدان الرؤية.
من يمكنه التبرع بالأعضاء والأنسجة؟
هناك بعض الشروط الأساسية للتمكن من التبرع بالأعضاء من الأحياء:
- 1. إتمام سن 18 عاماً.
- 2. التمتع بالأهلية العقلية.
- اتخاذ القرار طواعية ودون ضغوط.
- عدم المعاناة من أمراض مزمنة خطيرة.
- 1. سلامة وظائف الأعضاء.
عادةً ما يتبرع المتبرعون الأحياء بأعضاء مثل الكلية أو جزء من الكبد. ويخضع المترشحون للتبرع لفحوصات طبية دقيقة لتقييم ما إذا كان التبرع آمناً لكل من المتبرع والمستقبل.
يمكن للجميع الإفصاح عن رغبتهم في التبرع بالأعضاء أثناء حياتهم. أما الأشخاص الذين تتحقق وفاتهم دماغياً، فيمكن أن يكونوا متبرعين بالأعضاء والأنسجة بعد موافقة العائلة واستكمال الإجراءات القانونية.
بالنسبة للتبرع بالأنسجة، يتم تقييم الحالة الصحية العامة بطريقة مماثلة. ويمكن التبرع ببعض الأنسجة مثل القرنية ضمن حدود عمرية معينة وبشرط عدم وجود أمراض معدية. قد تختلف الفئات العمرية للتبرع بالأنسجة حسب نوع النسيج المتبرع به.
من هم الأشخاص الذين يمكن زراعة الأعضاء لهم؟
تطبق زراعة الأعضاء على المرضى الذين يعانون من فشل عضوي في المرحلة النهائية والذين لم يحققوا استفادة كافية من طرق العلاج المتاحة. وتطرح زراعة الأعضاء عادةً في الحالات التالية:
- الفشل الكلوي النهائي.
- فشل الكبد في مراحل متقدمة.
- فشل القلب.
- فشل الرئة.
- فشل البنكرياس.
- فشل الأمعاء.
عندما تصبح العلاجات الدوائية، أو غسيل الكلى، أو طرق الدعم الأخرى غير كافية لهؤلاء المرضى، تكون زراعة الأعضاء هي الخيار العلاجي الأكثر فعالية.
لا يوجد حد أقصى صارم للعمر في زراعة الأعضاء؛ فالمهم هو العمر البيولوجي للمريض، وحالته الصحية العامة، وقدرته على تحمل الجراحة. المرضى الذين يتم تقييمهم كمناسبين يمكن أن يكونوا مرشحين للزراعة حتى في سن متقدمة.
أين وكيف يتم التبرع بالأعضاء؟
يمكن إجراء التبرع بالأعضاء في المؤسسات والمنظمات التالية:
- المستشفيات.
- مديريات الصحة في الولايات.
- مديريات الأمن (أثناء تقديم طلب رخصة القيادة أو تجديدها).
- مراكز زراعة الأعضاء.
- المؤسسات والجمعيات الناشطة في مجال زراعة الأعضاء.
- المراكز الصحية التي تقبل التبرع بالأعضاء.
في وقتنا الحالي، يمكن أيضاً الإدلاء ببيان التبرع بالأعضاء عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet). وحتى لو تم الحصول على بطاقة تبرع، فإن موافقة العائلة تظل جزءاً مهماً من العملية عند حدوث الوفاة الدماغية. لذلك، يُنصح الأشخاص الراغبون في التبرع بمشاركة قرارهم مع أفراد عائلاتهم.
كيف تسير عملية التعافي بعد زراعة الأعضاء؟
تختلف عملية التعافي بعد زراعة الأعضاء حسب الحالة الصحية العامة للمريض ونوع العضو المزروع. بعد الجراحة، يتم تتبع المريض في المستشفى لفترة (غالباً في العناية المركزة) للتأكد من عمل العضو بشكل سليم. بعد الخروج من المستشفى، يتم إجراء فحوصات دورية واختبارات دم.
ولمنع الجسم من رفض العضو، يجب استخدام الأدوية المثبطة للمناعة يومياً وبانتظام. وفي هذه المرحلة، تكتسب الوقاية من العدوى، والتغذية المتوازنة، والالتزام بنصائح الطبيب أهمية قصوى. وبفضل المتابعة المنتظمة والالتزام بالعلاج، يمكن للعديد من المرضى العودة إلى حياتهم اليومية بأمان بمرور الوقت.
ما الذي يجب مراعاته عند اختيار مركز زراعة الأعضاء؟
عند اختيار مركز لزراعة الأعضاء، تعد الخبرة، والكوادر المتخصصة، والبنية التحتية التقنية من أهم المعايير. ومن المهم جداً أن يمتلك المركز فريقاً متعدد التخصصات، ويوفر إمكانيات متطورة للعناية المركزة، ويطبق برنامج متابعة منتظماً. كما يجب مراعاة عدد عمليات الزرع التي أجراها المركز ونسب نجاحه من حيث الموثوقية.
تدير مجموعة مديبول (Medipol) الصحية عملية زراعة الأعضاء بمفهوم شامل، وذلك بفضل كوادرها الأكاديمية الخبيرة، وبنيتها التحتية التكنولوجية المتقدمة، ونهجها المرتكز على المريض. ويتم تنفيذ مراحل التحضير قبل الجراحة، والعملية، والمتابعة طويلة الأمد بعد الزرع بشكل منسق لتوفير فرصة علاج آمنة وشاملة للمرضى.
الأسئلة الشائعة حول زراعة الأعضاء
ما هي شروط زراعة الأعضاء؟
يتطلب إجراء زراعة الأعضاء أن يعاني المريض من فشل عضوي في المرحلة النهائية، وأن يتم تقييمه كمناسب للجراحة بعد الفحوصات الطبية الشاملة.
ما هي زراعة الأنسجة والأعضاء؟
هي عملية نقل عضو أو نسيج فقد وظيفته من متبرع سليم إلى المريض.
ما هي أول عملية زراعة أعضاء ناجحة في العالم ومن قام بها؟
أول زراعة أعضاء ناجحة في العالم كانت زراعة كلى أجريت عام 1954، وقام بها الدكتور جوزيف موراي (Dr. Joseph Murray).
ما هو العضو الأكثر زراعة؟
أكثر الأعضاء التي يتم زراعتها في العالم وفي تركيا هي الكلى.
هل يوجد حد عمري لزراعة الأعضاء؟
لا يوجد حد عمري قاطع في زراعة الأعضاء؛ المهم هو الحالة الصحية العامة للمريض.
هل يشترط توافق فصيلة الدم في زراعة الأعضاء؟
في معظم العمليات يشترط توافق فصيلة الدم، ولكن في بعض الحالات الخاصة يمكن إجراء عمليات زراعة غير متوافقة مع فصيلة الدم.
ما هي الأعضاء التي لا يمكن زراعتها؟
يمكن التبرع بكل عضو سليم، ولكن هناك بعض الأعضاء والأنسجة التي لا يمكن زراعتها بالكامل في وقتنا الحالي، مثل الجهاز العصبي، حيث لا تزال عملية نقلها كلياً غير ممكنة طبياً.
بعد كم ساعة من حدوث الوفاة الدماغية تتم عملية زراعة الأعضاء؟
تبدأ عملية نقل الأعضاء عادةً خلال 24 ساعة من التأكد القطعي للوفاة الدماغية، وهي الفترة التي تظل فيها الأعضاء محتفظة بحيويتها وصلاحيتها للزراعة.