صحة الطفل وأمراضه هي الوحدة الطبية التي تشخص وتعالج أمراض الأطفال من الولادة حتى نهاية مرحلة المراهقة. تشمل رعاية حديثي الولادة، ومتابعة التطعيمات، والأمراض المعدية، ومشاكل التغذية، وإدارة الأمراض المزمنة.
ما هي صحة الطفل وأمراضه؟
طب الأطفال هو فرع الطب الذي يتابع النمو الجسدي والعقلي والاجتماعي للأفراد من الولادة حتى نهاية المراهقة (0-18 سنة)، ويشخص ويعالج أمراضهم.
قسم صحة الطفل وأمراضه ليس مجالاً يهتم فقط بالأطفال المرضى، بل يشمل أيضاً متابعة الأطفال الأصحاء. إذ تُعدّ مرحلة الطفولة من أسرع مراحل النمو والتطور، حيث يُقيَّم وزن الطفل وطوله ومراحل نموه ونظامه الغذائي وحالته الصحية العامة بشكل منتظم.
املأ النموذج للحصول على المعلومات والمواعيد
ما هي الأمراض التي تعالجها صحة الطفل وأمراضه؟
تهتم صحة الطفل وأمراضه بالعديد من الأمراض التي تظهر عند الأطفال من مرحلة حديثي الولادة حتى المراهقة. وفيما يلي أبرز الأمراض التي يتناولها هذا القسم:
الأمراض المعدية
- التهابات الجهاز التنفسي العلوي (نزلات البرد، الإنفلونزا): أمراض فيروسية تتميز عادةً بالحمى وسيلان الأنف والإرهاق.
- التهابات الحلق (التهاب البلعوم، التهاب اللوزتين): تتجلى بصعوبة البلع وألم الحلق والحمى.
- التهاب الأذن الوسطى (التهاب الأذن): عدوى شائعة عند الأطفال تظهر مع ألم الأذن والحمى.
- التهاب الشعب الهوائية والتهاب القصيبات: أمراض تؤثر في الجهاز التنفسي السفلي وتسبب السعال والصفير.
- ذات الرئة (الالتهاب الرئوي): عدوى في نسيج الرئة قد تؤدي إلى مشاكل تنفسية خطيرة.
- الإسهال والتهابات الأمعاء: أمراض قد تسبب الجفاف وتستدعي المتابعة الدقيقة خاصةً عند الأطفال الصغار.
- الأمراض المحمومة والطفحية: تشمل أمراض الطفولة المصاحبة للحمى وطفح الجلد كالحصبة وجدري الماء.
أمراض الجهاز التنفسي
- الربو: مرض مزمن في الجهاز التنفسي يتميز بضيق التنفس والسعال والصفير.
- أمراض الجهاز التنفسي التحسسية: مشاكل تنفسية تنجم عن مسببات الحساسية كحبوب اللقاح والغبار.
- الصفير التنفسي (الأزيز): أعراض ناجمة عن ضيق مجرى الهواء، تُرى بشكل خاص عند الأطفال الصغار.
- ضيق التنفس: قد يظهر كعرض لأمراض مختلفة متعلقة بالجهاز التنفسي.
أمراض الجهاز الهضمي
- ألم البطن: شكوى شائعة عند الأطفال قد تنشأ عن أسباب متعددة مختلفة.
- الإمساك: يتميز بصعوبة وندرة التبرز نتيجة تباطؤ حركة الأمعاء.
- الإسهال: حالة مصحوبة بتبرز متكرر ومائي وقد تؤدي إلى فقدان السوائل.
- التقيؤ: قد ينجم عن العدوى أو مشاكل في الجهاز الهضمي.
- الارتجاع المعدي المريئي: قد يسبب حرقة وانزعاج نتيجة ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.
- المغص الغازي: حالة تظهر عند الرضع بشكل خاص وتتميز بالانزعاج والبكاء.
- صعوبة التغذية: تشير إلى حالة عدم قدرة الطفل على التغذية الكافية والمتوازنة.
مشاكل النمو والتطور
- قصر القامة: حالة تخلف فيها الطفل عن نمو الطول المتوقع لعمره.
- عدم زيادة الوزن: يتميز بعجز الطفل عن إظهار زيادة الوزن المناسبة لعمره.
- تأخر النمو: غياب النمو الجسدي أو العقلي أو الحركي عن المستوى المتوقع.
- التأخر في النمو: عدم اكتساب مهارات مثل الجلوس والمشي والكلام في الوقت المناسب.
الأمراض التحسسية
- التهاب الأنف التحسسي (الرشح): حالة تحسسية تتميز بسيلان الأنف المستمر والعطس والحكة.
- الأكزيما (التهاب الجلد التأتبي): تظهر مع جفاف الجلد والاحمرار والحكة.
- حساسية الطعام: استجابة مبالغة من جهاز المناعة تجاه بعض الأطعمة.
- الحكة والطفح الجلدي: قد تنشأ بسبب الحساسية أو العدوى.
أمراض المسالك البولية والكلى
- التهابات المسالك البولية: قد تظهر مع أعراض كالحمى وكثرة التبول والانزعاج.
- التبول اللاإرادي (سلس البول): حالة تعذّر فيها التحكم في التبول خاصةً أثناء الليل.
- اختلالات وظائف الكلى: ترتبط بعجز الكلى عن أداء مهامها بشكل كافٍ.
أمراض الدم ونقص التغذية
- فقر الدم بسبب نقص الحديد: أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً ويتميز بالإرهاق وشحوب البشرة.
- نقص الفيتامينات والمعادن: قصور غذائي قد يؤثر سلباً على النمو والتطور.
- القصور الغذائي العام: يشمل المشاكل الصحية المرتبطة بالتغذية غير الكافية أو غير المتوازنة.
أمراض الجلد
- التهيج الحفاضي: تهيج جلدي يُرى خاصةً في منطقة الحفاض عند الرضع.
- الحرارية (الطفح الحراري): طفح ينجم عن انسداد الغدد العرقية.
- الطفح الفيروسي: طفح جلدي منتشر يحدث بسبب الالتهابات.
- الالتهابات الفطرية: التهابات جلدية مثيرة للحكة تنمو في المناطق الرطبة.
مشاكل تتعلق بالجهاز المناعي
- تكرار الإصابات: حالة تُوحي بضعف محتمل في جهاز المناعة.
- ضعف الجهاز المناعي: قصور في آلية دفاع الجسم ضد الأمراض.
أمراض مرحلة حديثي الولادة
- يرقان حديثي الولادة: حالة شائعة بعد الولادة وعادةً ما تكون مؤقتة.
- مشاكل الرضاعة والتغذية: تشمل المشاكل المتعلقة بعدم تغذية الطفل بشكل كافٍ.
- مشاكل متابعة الوزن: حالة عدم إظهار حديث الولادة للزيادة المتوقعة في الوزن.
- مشاكل التكيّف بعد الولادة: مشاكل صحية مؤقتة يعانيها الطفل خلال فترة تكيّفه مع البيئة الخارجية.
مع أي الأقسام يتعاون قسم صحة الطفل وأمراضه؟
يعمل قسم صحة الطفل وأمراضه بشكل منسق مع العديد من الأقسام المختلفة وفقاً لعمر الطفل وشكواه ومراحل نموه وحالته الصحية الراهنة. وهذه الأقسام هي:
طب القلب للأطفال
يُتعاون معه في تقييم حالات مثل أمراض القلب الخلقية واضطرابات الإيقاع ونفخات القلب.
طب الأعصاب للأطفال
يُستعان به في مشاكل التشنجات وتأخر النمو وضعف العضلات والأمراض المتعلقة بالجهاز العصبي.
طب الغدد الصماء للأطفال
يؤدي دوراً في تقييم قصر القامة والبلوغ المبكر أو المتأخر والاختلالات الهرمونية.
طب الجهاز الهضمي للأطفال
يُجرى تقييم مشترك في مشاكل الجهاز الهضمي وآلام البطن المطوّلة والإمساك ومشاكل التغذية.
طب الكلى للأطفال
يُشارك في متابعة أمراض الكلى والتهابات المسالك البولية ومشاكل الجهاز البولي.
طب أمراض الصدر للأطفال
يقدم دعماً في إدارة الربو والتهاب الشعب الهوائية والأزيز وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي.
الحساسية والمناعة للأطفال
يضطلع بدور في تقييم الأمراض التحسسية ومشاكل الجهاز المناعي والعدوى المتكررة.
أمراض الدم للأطفال
يُتعاون معه في دراسة فقر الدم وأمراض الدم واضطرابات التخثر.
الأمراض المعدية للأطفال
يؤدي دوراً في التقييم التفصيلي للعدوى المطوّلة أو المتكررة.
الصحة النفسية للأطفال والمراهقين وأمراضها
يقدم دعماً في تقييم المشاكل السلوكية والعاطفية والنمائية.
وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة
تضطلع بدور حاسم في المتابعة الدقيقة للأطفال المبتسرين وحديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة بعد الولادة.
علاوةً على ذلك، يمكن التعاون مع أقسام مثل الأنف والأذن والحنجرة، وطب العيون، والأمراض الجلدية، والعظام وجراحة الحوادث، والطب الطبيعي وإعادة التأهيل، وجراحة الأطفال عند الحاجة. وقد تستدعي الالتهابات الأذنية المتكررة، ومشاكل الرؤية، والأمراض الجلدية، واضطرابات المشي، ومشاكل الجهاز العضلي الهيكلي، أو الحالات التي تستلزم تقييماً جراحياً، متابعةً مشتركة مع التخصصات المعنية.
لا يقتصر التنسيق في عملية التشخيص على الأقسام السريرية فحسب، بل يمتد ليشمل وحدات الدعم كالأشعة والمختبر والكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الدقيقة والوراثة عند الضرورة. ذلك أن الوصول إلى التشخيص الصحيح لدى الأطفال يستلزم، إلى جانب نتائج الفحص السريري، إجراء تصوير وفحوصات دم وتحاليل بول وفحوصات أخرى.
ما هي الاختبارات المطبّقة في قسم صحة الطفل وأمراضه؟
تشمل مجموعات الاختبارات الأكثر استخداماً عند الأطفال: فحوصات الدم، وفحوصات البول، وفحوصات البراز، وكشوف الحلق والمسحات، وفحوصات الحساسية والعدوى، وطرق التصوير كالموجات فوق الصوتية والأشعة السينية وما شابهها. وفيما يلي أبرز الاختبارات المطبّقة:
- تعداد الدم الكامل (الهيموغرام): يعطي معلومات عامة حول فقر الدم والعدوى والجهاز المناعي.
- فحوصات الكيمياء الحيوية: تُستخدم لتقييم قيم مثل وظائف الكبد والكلى وسكر الدم.
- البروتين التفاعلي C (CRP) وسرعة الترسب: مؤشرات مهمة تكشف عن وجود عدوى أو التهاب في الجسم.
- فحوصات الحديد والفيتامينات (B12 وفيتامين D وغيرها): تساعد في اكتشاف نقص الفيتامينات والمعادن لدى الطفل.
- تحليل البول: يوفر معلومات حول التهابات المسالك البولية وأمراض الكلى.
- زرع البول: يحدد وجود بكتيريا في البول لتخطيط العلاج المناسب.
- تحليل البراز: يُجرى لتقييم التهابات الجهاز الهضمي والطفيليات ومشاكل الأمعاء.
- اختبار الدم الخفي في البراز: يساعد في الكشف عن النزيف غير المرئي بالعين في الأمعاء.
- كشف الحلق: يُستخدم لتحديد ما إذا كانت التهابات الحلق بكتيرية.
- فحوصات الأنف والمسحات: تساعد في تحديد عامل التهابات الجهاز التنفسي العلوي.
- اختبارات الحساسية: تُجرى لتحديد المواد التي يطور الطفل تجاهها ردود فعل تحسسية.
- اختبارات العدوى الفيروسية والبكتيرية: تساعد في تحديد مصدر المرض في حالات الحمى والعدوى.
- اختبارات وظائف الغدة الدرقية: تُقيّم الاختلالات الهرمونية التي قد تؤثر في النمو والتطور.
- الموجات فوق الصوتية (الإيكو): تُستخدم لتصوير بنية الأعضاء الداخلية دون تشعيع.
- الأشعة السينية: تُفضَّل لتقييم أمراض الرئة وبنية العظام.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم في الحالات التي تستلزم فحصاً تفصيلياً للأعضاء والأنسجة.
- اختبارات الفحص لحديثي الولادة: تُطبَّق للتشخيص المبكر للأمراض الأيضية والوراثية الخلقية.
ما هي طرق العلاج المطبّقة في قسم صحة الطفل وأمراضه؟
تُخطَّط طرق العلاج المطبّقة في قسم صحة الطفل وأمراضه بشكل شخصي وفقاً لعمر الطفل وحالته الصحية العامة ونوع المرض وشدته. وفيما يلي أبرز طرق العلاج المطبّقة:
العلاج الدوائي
العلاج الدوائي هو أحد الأساليب الأكثر لجوءاً إليها. تُستخدم الأدوية في الأمراض المحمومة والعدوى البكتيرية والفيروسية وردود الفعل التحسسية وأمراض الطفولة المتنوعة.
العلاجات الداعمة
في العدوى الفيروسية بشكل خاص، تبرز الأساليب الداعمة بدلاً من العلاج الدوائي المباشر. يُنصح في هذا الإطار بالإكثار من تناول السوائل والراحة والتغذية المتوازنة والتحكم في الحمى.
علاج السوائل (المصل)
حالات مثل التقيؤ والإسهال والحمى الشديدة عند الأطفال قد تؤدي إلى فقدان السوائل والإلكتروليتات في الجسم. في مثل هذه الحالات، يحتل علاج السوائل مكانةً مهمة. في الحالات الخفيفة قد يكفي تناول السوائل عن طريق الفم، بينما قد يستلزم الأمر في الحالات الأشد خطورةً إعطاء المصل عن طريق الوريد.
علاجات دعم الجهاز التنفسي
في أمراض مثل التهاب الشعب الهوائية والتهاب القصيبات والربو وذات الرئة، تُستخدم علاجات جهاز الرذاذ (البخار) وأدوية توسيع مجرى الهواء ودعم الأكسجين عند الحاجة.
العلاجات الموجّهة لنظام التغذية
في حالات مثل تأخر النمو وفقدان الشهية وعدم زيادة الوزن ونقص الفيتامينات والمعادن، يُعاد تخطيط نظام التغذية. ويُنفَّذ عند الحاجة برامج مكمّلات غذائية أو أنظمة غذائية خاصة لضمان حصول الطفل على العناصر الغذائية التي يحتاجها بشكل كافٍ.
العلاجات الموجّهة للحساسية
في علاج الأمراض التحسسية الشائعة في مرحلة الطفولة، يُستهدف أولاً تجنّب المحفزات المسببة للحساسية. علاوةً على ذلك، تُضبط الأعراض باستخدام أدوية مضادات الهيستامين وطرق العلاج الأخرى.
علاجات العدوى
يُطبَّق العلاج بالمضادات الحيوية في العدوى البكتيرية، بينما تُفضَّل العلاجات الداعمة في الغالب في العدوى الفيروسية.
إدارة الأمراض المزمنة
تستلزم الأمراض المزمنة مثل الربو والسكري والصرع وبعض الأمراض الروماتيزمية علاجاً ومتابعةً طويلي الأمد. في هذه العملية، تُنفَّذ بالتوازي فحوصات طبية منتظمة واستخدام الأدوية وتنظيم نمط الحياة وتثقيف الأسرة.
تطبيقات التطعيم
التطعيمات هي إحدى أكثر الأساليب فاعليةً في الوقاية من أمراض الطفولة. بفضل التطعيمات المُجراة وفق جدول التطعيم الوطني، يمكن تجنّب كثير من الأمراض الخطيرة.
الدعم النمائي والمتابعة
يُتابَع النمو الجسدي والعقلي والاجتماعي للأطفال بشكل منتظم. تُكتشف حالات تأخر النمو أو الحالات الخطرة في مرحلة مبكرة وتُجرى التوجيهات اللازمة.
العلاجات التي تستلزم الإقامة في المستشفى
في بعض الحالات، قد يستلزم الأمر علاج الأطفال عبر إقامتهم في المستشفى. يُخطَّط للإقامة في المستشفى خاصةً في حالات العدوى الشديدة وضيق التنفس وعدم السيطرة على الحمى الشديدة أو الإفراط في فقدان السوائل.








































































