زراعة الكلى هي عملية جراحية يتم فيها زرع كلية سليمة في المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي لتحل محل الكلية المتوقفة عن العمل. تتضمن عملية الزرع تحديد متبرع مناسب، والتخطيط للجراحة، والمتابعة بعد العملية.
ما هي زراعة الكلى؟
زراعة الكلى هي عملية جراحية يتم فيها زرع كلية سليمة مكان كلية فقدت وظيفتها بشكل دائم. وهي من أكثر عمليات زراعة الأعضاء شيوعًا. تُجرى عادةً للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي في مراحله النهائية. تؤدي الكلى وظائف حيوية مثل تنقية الدم، والتخلص من المواد الضارة عن طريق البول، والحفاظ على توازن الماء والأملاح في الجسم. عندما تعجز الكلى عن أداء هذه الوظائف، تنشأ مشاكل صحية خطيرة. مع تفاقم الفشل الكلوي، غالبًا ما يخضع المرضى لغسيل الكلى. يقوم غسيل الكلى بتنقية الدم بمساعدة جهاز. مع ذلك، يُجرى هذا الإجراء على فترات محددة ولا يحل محل جميع وظائف الكلية بشكل كامل. بعد توصيل الكلية المزروعة بالجهاز الدوري، تبدأ بتصفية الدم وإنتاج البول.
يساعد ذلك على إزالة الفضلات (مثل اليوريا والكرياتينين) المتراكمة في الدم والتخلص من السوائل الزائدة في الجسم. وبالتالي، قد تتحسن العديد من الأعراض والاختلالات الناتجة عن الفشل الكلوي بمرور الوقت.
يساعد ذلك على التخلص من الفضلات (مثل اليوريا والكرياتينين) التي تتراكم في الدم، والتخلص من السوائل الزائدة في الجسم. ونتيجة لذلك، قد تتحسن العديد من الأعراض والاختلالات الناتجة عن الفشل الكلوي مع مرور الوقت.
املأ النموذج للحصول على معلومات وحجز موعد.
ما هي عملية زراعة الكلى الروبوتية؟
زراعة الكلى الروبوتية هي عملية جراحية تُجرى بمساعدة الروبوت وبالمنظار، وتُستخدم لمرضى الفشل الكلوي. بمعنى آخر، لا يزال الجراح يُجري العملية، ولكن بدقة وتحكم أكبر بفضل نظام الروبوت.
في عملية زراعة الكلى التقليدية (الجراحة المفتوحة)، يُجرى شق جراحي كبير في البطن. أما في عملية زراعة الكلى الروبوتية، فيدخل الجراح من خلال عدة ثقوب صغيرة في البطن، حيث تُدخل كاميرا وأدوات جراحية متخصصة. ويُجري الجراح العملية جالساً أمام وحدة تحكم، مُتحكماً بهذه الأدوات.
لماذا يتم إجراء عملية زرع الكلى؟
تُجرى عملية زرع الكلى عندما تعجز الكليتان بشكل دائم عن أداء وظيفتهما. والسبب الأكثر شيوعًا هو الفشل الكلوي في مراحله النهائية. عندما تنخفض قدرة الكليتين على العمل إلى مستوى حرج، يعجز الجسم عن تنظيف نفسه والحفاظ على توازنه الداخلي. وهذا قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة تؤثر على العديد من الأعضاء، وخاصة الجهاز القلبي الوعائي، مع مرور الوقت. تهدف عملية الزرع إلى تمكين المريض من مواصلة حياته عن طريق استعادة وظائف الكلى.
تشمل الأسباب الأخرى لزراعة الكلى ما يلي:
- عندما تتوقف الكليتان عن العمل، تتراكم الفضلات مثل اليوريا والكرياتينين في الدم. وقد يُسبب هذا التراكم التعب، وفقدان الشهية، والغثيان، والحكة، واضطرابات النوم، وتدهورًا ملحوظًا في الصحة العامة. تُتيح عملية زراعة الكلى ترشيح هذه الفضلات بشكل منتظم، وبالتالي تنظيف الجسم.
- يُجرى غسيل الكلى في أوقات محددة وعلى فترات منتظمة، مما قد يُقيّد حياة المريض اليومية، وقد لا يُوفر نفس الراحة لجميع المرضى. يُمكن لزراعة الكلى أن تُقلل أو تُزيل الحاجة إلى غسيل الكلى تمامًا لدى المرضى المُناسبين.
- في حالة الفشل الكلوي، قد يزداد احتباس السوائل في الجسم، وقد تظهر أعراض مثل تورم الساقين، وضيق التنفس، وارتفاع ضغط الدم. علاوة على ذلك، قد يختل توازن المعادن مثل البوتاسيوم والصوديوم والفوسفور، مما يُؤدي إلى مخاطر كبيرة، بما في ذلك اضطرابات نظم القلب. تُساعد زراعة الكلى على استقرار توازن السوائل والمعادن في الجسم.
- تلعب الكلى دورًا مُباشرًا في تنظيم ضغط الدم. عندما تضعف وظائف الكلى، يُصبح ارتفاع ضغط الدم شائعًا، وقد يصعب السيطرة عليه. تُساهم زراعة الكلى في تحسين إدارة ضغط الدم.
- تُساهم الكلى في إنتاج بعض الهرمونات، مثل الإريثروبويتين، الذي يُؤثر على إنتاج الدم. يُعد فقر الدم شائعًا في حالات الفشل الكلوي. بالإضافة إلى ذلك، قد تتأثر صحة العظام سلبًا بسبب اختلال توازن فيتامين د والكالسيوم والفوسفور. يمكن لعملية الزرع أن تحل هذه المشاكل عن طريق استعادة التأثيرات الهرمونية للكلى.
من هو المرشح المناسب لزراعة الكلى؟
تُعتبر زراعة الكلى خيارًا مناسبًا للأفراد المصابين بالفشل الكلوي في مراحله النهائية. وتشمل هذه الفئة:
- المصابون بالفشل الكلوي المتقدم،
- المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى،
- المرضى الذين لم يبدأوا غسيل الكلى بعد، ولكن وظائف الكلى لديهم قد انخفضت إلى الحد الذي يستدعي زراعة الكلى (المرشحون لزراعة الكلى الوقائية).
في أي الحالات لا يكون زرع الكلى ممكنًا؟
في أي الحالات لا يكون زرع الكلى ممكنًا؟ قد يكون بعض المرضى المسنين مرشحين مناسبين للزرع إذا كانت حالتهم الصحية تسمح بذلك، بينما قد لا يكون بعض المرضى الأصغر سنًا مناسبين بسبب مشاكل صحية خطيرة مصاحبة. قد لا تكون الفئات التالية مناسبة لزرع الكلى:
- أمراض القلب والأوعية الدموية التي تحتاج إلى السيطرة عليها
- أمراض الرئة المتقدمة
- أمراض الكبد
- السرطانات
- مشاكل خطيرة في بنية الأوعية الدموية
- حالات خاصة متعلقة بالجهاز المناعي
كيف تُجرى عملية زراعة الكلى؟
زراعة الكلى هي إجراء جراحي يتم فيه زرع كلية سليمة في مريض يعاني من فشل كلوي متقدم. يمكن الحصول على الكلية المزروعة من متبرع حي أو متبرع متوفى دماغياً. تُجرى العملية في غرفة العمليات بواسطة فرق متخصصة ذات خبرة في زراعة الأعضاء.
أثناء الجراحة، لا تُستأصل كليتا المريض عادةً. تُزرع الكلية الجديدة عادةً في منطقة الفخذ الأيمن أو الأيسر، خارج الصفاق. وذلك لوجود أوعية دموية كبيرة في هذه المنطقة، مما يُسهّل إجراء وصلات جراحية أكثر أمانًا.
يتم توصيل الشريان والوريد في الكلية المزروعة بالجهاز الوعائي للمريض. ثم يتم توصيل الحالب، وهو القناة الخارجة من الكلية، بالمثانة. بمجرد اكتمال هذه التوصيلات، يبدأ تدفق الدم إلى الكلية، وفي معظم المرضى، يُلاحظ إنتاج البول في غضون فترة قصيرة.
إذا كان سيتم استئصال كلية من متبرع حي، فعادةً ما تُجرى جراحة التبرع باستخدام طريقة التنظير البطني المغلقة. هذه التقنية، التي تُجرى من خلال شقوق أصغر، تُسرّع من عملية تعافي المتبرع وتُحسّن من راحته بعد العملية. أما جراحة زرع الكلية للمتلقي، فتُجرى باستخدام تقنية الجراحة المفتوحة.
أحيانًا، بسبب عدم توافق فصيلة الدم أو الأنسجة، لا يستطيع المتبرع التبرع بكليته لأحد أقاربه. في هذه الحالة، يُستخدم أسلوب يُسمى "الزرع المتبادل". في هذا النظام، يتم مطابقة زوجين أو أكثر من المتبرعين والمتلقين. إذا لم يكن المتبرع في أحد الأزواج مناسبًا لقريبه، فقد يكون مناسبًا لمتلقٍ في زوج آخر. وهكذا، من خلال المطابقة المتبادلة، يمكن لكل متلقٍ الحصول على كلية متوافقة.
تُتيح عملية زرع الأعضاء المتقاطعة فرصةً هامةً للمرضى الذين تقلّ فرصهم في الحصول على عملية زرع. ويتم التخطيط لجميع عمليات المطابقة بناءً على اختبارات توافق دقيقة وتقييمات طبية، وتُجرى العمليات الجراحية في وقت واحد.
ما هي علامات رفض زراعة الكلى؟
بعد زراعة الكلى، قد يعتبر الجهاز المناعي الكلية المزروعة جسمًا غريبًا ويتفاعل معها. يُعرف هذا برفض العضو. قد لا تظهر أعراض الرفض دائمًا، لذا فإن إجراء فحوصات الدم الدورية والمتابعة الطبية أمران ضروريان. مع ذلك، تشمل بعض الأعراض المحتملة ما يلي:
- ارتفاع مستوى الكرياتينين
- انخفاض كمية البول
- الوذمة
- ارتفاع ضغط الدم
- الحمى
- ألم وحساسية في موضع الزرع
- التعب، فقدان الشهية، الضعف
ما هو فحص فصيلة الدم/توافق فصيلة الدم لزراعة الكلى؟
تُعدّ مرحلة تقييم توافق فصيلة الدم من أهم مراحل زراعة الكلى. قبل عملية الزرع، يخضع كل من المتلقي والمتبرع لفحص فصيلة الدم ABO. وذلك لأن فصيلة دم المتلقي والمتبرع يجب أن تتطابق قبل عملية الزرع.
- فصيلة الدم O: لا يمكن استقبال كلية إلا من فصيلة الدم O.
- فصيلة الدم A: يمكن استقبال كلية من فصيلة الدم A أو O.
- فصيلة الدم B: يمكن استقبال كلية من فصيلة الدم B أو O.
- فصيلة الدم AB: يمكن استقبال كلية من فصائل الدم A وB وAB وO.
ما هي الآثار الجانبية ومخاطر زراعة الكلى؟
كما هو الحال مع أي إجراء جراحي، تنطوي زراعة الكلى على بعض المخاطر والآثار الجانبية لكل من المتلقي (المريض) والمتبرع. قد تختلف هذه المخاطر تبعًا لنوع العملية الجراحية واستخدام الأدوية على المدى الطويل.
تشمل المخاطر المحتملة للمتلقي ما يلي:
- مخاطر متعلقة بالجراحة مثل النزيف وسلس البول
- رفض الجسم للعضو المزروع
- العدوى
الآثار الجانبية للأدوية المثبطة للمناعة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وزيادة الوزن، وهشاشة العظام، وارتفاع الكوليسترول.
تشمل المخاطر المحتملة للمتبرع ما يلي:
- مخاطر متعلقة بالجراحة مثل النزيف والعدوى
- ألم مؤقت بعد العملية، وإرهاق، ومحدودية في الحركة قد تظهر على المدى القصير
- انخفاض طفيف في وظائف الكلى نتيجة العيش بكلية واحدة
ما الذي يجب فعله بعد زراعة الكلى؟
لضمان استمرار عمل الكلية المزروعة بشكل سليم وتجنب المضاعفات المحتملة، يجب على المريض اتباع بعض الإرشادات، وهي كالتالي:
- الأمر الأكثر أهمية بعد الزراعة هو الاستخدام المنتظم للأدوية التي تنظم جهاز المناعة. تساعد هذه الأدوية على منع الجسم من اعتبار الكلية الجديدة جسماً غريباً ورفضها.
- تكون الفحوصات أكثر تواتراً في الأشهر الأولى بعد الزراعة، حيث يتم مراقبة مستويات الكرياتينين ووظائف الكلى ومستويات الأدوية عن طريق تحاليل الدم. يمكن تمديد الفترات بين الفحوصات مع مرور الوقت، ولكن لا يمكن التوقف عنها تماماً.
- قد يزداد خطر الإصابة بالعدوى بسبب الأدوية المثبطة للمناعة. لذلك، يجب الحرص على نظافة اليدين، وتوخي الحذر في الأماكن المزدحمة والمغلقة، وفي حال ظهور أعراض مثل الحمى والسعال وحرقة أثناء التبول، يجب استشارة الطبيب فوراً.
- يجب تعديل خطة التغذية بعد الزراعة وفقاً لتوصيات الطبيب وأخصائي التغذية، مع تجنب الإفراط في تناول الملح. ينبغي الاهتمام بالتغذية المتوازنة والصحية، مع الحرص على تناول كمية كافية من السوائل.
- قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم وداء السكري غير المُسيطر عليه إلى تلف الكلية المزروعة. لذا، يجب قياس ضغط الدم بانتظام ومراقبة مستوى السكر في الدم عند الضرورة.
- في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، يُنصح بتجنب رفع الأثقال، والحركات المفاجئة، والأنشطة التي تُجهد منطقة البطن. يجب توخي الحذر خلال الفترة التي يحددها الطبيب، وزيادة النشاط البدني تدريجيًا.
الأسئلة الشائعة حول زراعة الكلى
كم سنة يمكن أن يعيش المريض بعد زراعة الكلى؟
يمكن أن يستمر متوسط العمر المتوقع بعد زراعة الكلى لسنوات عديدة في حال التمتع بصحة جيدة، وذلك بحسب الحالة الصحية العامة للمريض، والتزامه بتناول الأدوية، ومتابعته الدورية.
ما هو العمر المثالي للتبرع بالكلى؟
يتم اختيار المتبرعين الأحياء بالكلى بشكل عام من بين الأفراد الذين يبلغون من العمر 18 عامًا أو أكثر ويتمتعون بصحة جيدة.
كم من الوقت يستغرق تعافي المتبرع بالكلى؟
عادةً ما يستطيع المتبرعون الأحياء العودة إلى حياتهم اليومية في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
كم من الوقت يستغرق المريض للتعافي بعد عملية زرع الكلى؟
عادةً ما يتم تخريج مرضى الزرع في غضون أسبوع إلى أسبوعين، ولكن عملية التعافي الكاملة قد تستغرق عدة أسابيع.
ماذا ينبغي أن يأكل متلقي زراعة الكلى؟
ينبغي على متلقي زراعة الكلى تناول أطعمة صحية ومتوازنة قليلة الملح، واتباع الخطة الغذائية التي يوصي بها الطبيب.
ما هي الشروط اللازمة لزراعة الكلى؟
تتطلب زراعة الكلى تشخيصًا بالفشل الكلوي في مراحله النهائية، وملاءمة طبية، وإجراء فحوصات توافق الدم والأنسجة اللازمة.
هل تطابق فصيلة الدم مهم لزراعة الكلى؟
نعم، يُعدّ توافق فصيلة الدم معيارًا هامًا لسلامة ونجاح عملية الزرع.
هل من السهل إيجاد متبرع لزراعة الكلى؟
تعتمد عملية إيجاد كلية على مدى توفر المتبرع وقائمة الانتظار، لذا لا تسير العملية بنفس السرعة لجميع المرضى.
كم تستغرق عملية زراعة الكلى؟
تستغرق عملية زراعة الكلى عادةً في المتوسط من 3 إلى 4 ساعات، ولكن قد تختلف المدة حسب حالة المريض.
ما هو مستوى الكرياتينين المطلوب بعد زراعة الكلى؟
بعد عملية الزرع، من المتوقع عمومًا أن تكون مستويات الكرياتينين في نطاق 0.5-1.1 ملغم/ديسيلتر للنساء و0.6-1.3 ملغم/ديسيلتر للرجال، ولكن قد يختلف المستوى المثالي اعتمادًا على كتلة عضلات المريض وصحته العامة.