أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية هما فرعان طبيان يعنيان بتشخيص وعلاج والوقاية من الأمراض التي تسببها الكائنات الدقيقة التي تدخل الجسم. يقدم هذان التخصصان خدمات صحية على طيف واسع يمتد من الإنفلونزا حتى فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ومن الالتهاب الرئوي حتى الملاريا وغيرها من الأمراض.
ما هي أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية؟
أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية هما تخصصان طبيان يعنيان بتشخيص وعلاج والوقاية من الأمراض التي تسببها الكائنات الدقيقة (بكتيريا وفيروسات وفطريات وطفيليات) التي تهدد صحة الإنسان. يعمل هذان المجالان بالتكامل فيما بينهما من أجل فهم الالتهابات التي تهدد صحة الإنسان والسيطرة عليها وعلاجها.
يقوم أخصائيو أمراض العدوى بتشخيص الأمراض التي تسببها هذه الكائنات الدقيقة وعلاجها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على صحة المرضى. كذلك يضعون استراتيجيات للحد من انتشار الأمراض المعدية.
أما الميكروبيولوجيا السريرية فهي مجال يتيح دراسة الكائنات الدقيقة في بيئة المختبر بهدف التعرف على مسببات الأمراض. يحدد علماء الميكروبيولوجيا السريرية نوع الكائنات الدقيقة المسببة للمرض ويساعدون في اختيار طرق العلاج المناسبة. يضطلع هذان المجالان بدور تكميلي مهم لضمان التعرف الصحيح على الالتهابات وعلاجها بفعالية.
أملأ النموذج للحصول على المعلومات وحجز المواعيد
ما هي الأمراض التي تعالجها أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية؟
تلعب أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية دوراً مهماً في مكافحة الأمراض المعدية بشكل خاص. يكتشف أخصائيو أمراض العدوى المشكلات الصحية لدى المرضى الناجمة عن الكائنات الدقيقة، بينما يحدد علماء الميكروبيولوجيا السريرية الممرضات التي تثير هذه الأمراض في بيئة المختبر.
وتشمل الأمراض الرئيسية التي تعالجها أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية ما يلي:
- جميع الأمراض المصحوبة بالحمى: يمكن أن تسير أمراض عدوى مختلفة بالحمى، وتشمل الأمراض ذات المصدر البكتيري والفيروسي والفطري والطفيلي.
- التهاب الكبد A وB وC وسائر فيروسات الكبد: هي التهابات فيروسية تصيب الكبد. ويمكن إدراج التهاب الكبد D وE ضمن هذه المجموعة أيضاً.
- الإسهال: مرض ينشأ عن التهابات بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية، ينتقل بشكل خاص عبر المياه والغذاء الملوثَين.
- الإيدز (عدوى فيروس نقص المناعة البشرية): عدوى يسببها فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) تُضعف الجهاز المناعي.
- نزلات البرد والإنفلونزا: هي التهابات فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، ويكون فيروس الإنفلونزا مسؤولاً عن الإنفلونزا عموماً.
- التهابات الجلد والأنسجة الرخوة: هي التهابات بكتيرية تصيب الأنسجة تحت الجلد والجلد، كالتهاب النسيج الخلوي والخراج.
- الأمراض الطفحية: تسير أمراض فيروسية مثل الحصبة وجدري الماء والحصبة الألمانية بطفح جلدي.
- التسمم الغذائي: مرض تسببه البكتيريا والسموم وينتقل عبر الأغذية والمشروبات الملوثة.
- أمراض الطفيليات: أمراض من قبيل الملاريا والدوسنتاريا الأميبية هي التهابات تسببها الطفيليات.
- الالتهابات الفطرية الجهازية: هي التهابات فطرية يمكنها الانتشار في الجسم؛ كالتهابات المبيضات والرشاشيات مثلاً.
- التهاب السحايا: التهاب في أغشية الدماغ والحبل الشوكي، وعادةً ما يكون بكتيرياً أو فيروسي المنشأ.
- الالتهاب الرئوي (ذات الرئة): التهاب في الرئة، يُرى في الغالب بسبب عوامل بكتيرية أو فيروسية أو فطرية.
- السل (الدرن): عدوى تصيب الرئتين تسببها بكتيريا المتفطرة السلية.
- عدوى فيروس زيكا: عدوى فيروسية تنتقل عبر البعوض ويمكن أن تخلف عواقب وخيمة لدى الحوامل.
- داء الكلب: عدوى فتاكة يسببها فيروس داء الكلب وتصيب الجهاز العصبي المركزي.
- الحصبة: مرض فيروسي معدٍ يسببه فيروس الحصبة، يسير بطفح جلدي وحمى.
ما هي الاختبارات التي تُجرى في قسم أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية؟
يُجري قسم أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية اختبارات متنوعة لتحديد ما إذا كان المرضى مصابين بأمراض عدوى، ولاختيار طرق العلاج الصحيحة. تُستخدم هذه الاختبارات للكشف عن كيفية دخول الكائنات الدقيقة إلى الجسم وما تسببه من أمراض. وتشمل الاختبارات الرئيسية المُطبَّقة ما يلي:
- زرع الدم: اختبار يُجرى لتنمية الكائنات الدقيقة المأخوذة من عينة الدم بهدف الكشف عن الالتهابات البكتيرية. يُستخدم بشكل خاص في الكشف عن الالتهابات المنتشرة في مجرى الدم.
- زرع البول: اختبار يُجرى لاكتشاف الالتهابات البكتيرية المأخوذة من عينة البول لتشخيص التهابات المسالك البولية.
- اختبار PCR (تفاعل البوليميراز المتسلسل): اختبار يُستخدم للكشف عن المادة الجينية للفيروسات والبكتيريا. يُستخدم على نطاق واسع في تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية والسل وغيرها من الالتهابات الفيروسية.
- اختبارات الأجسام المضادة: اختبار يُجرى للكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي في مواجهة عدوى ما. يُستخدم للكشف عن فيروسات مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد B وC.
- اختبار غازات الدم: اختبار يُجرى للتحكم في مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الجسم. مفيد للكشف عن التهابات الرئة.
- الفحص المجهري: اختبار يُجرى بفحص الفطريات والطفيليات والبكتيريا تحت المجهر. يمكن الكشف عن التهابات الطفيليات بشكل خاص من خلال عينة البراز.
- الاختبارات المصلية: اختبارات تُساعد في تشخيص الالتهابات عبر الكشف عن وجود أجسام مضادة أو مستضدات في مصل الدم. تُستخدم هذه الاختبارات بشكل خاص لالتهابات مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية وداء لايم.
- اختبار الحمل الفيروسي: اختبار يقيس كمية الفيروسات الموجودة في الدم مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد. يُظهر هذا الاختبار مدى نشاط الفيروس وكيفية استجابته للعلاج.
- الاختبار الميكروبيولوجي (أنتيبيوغرام): يُحدد هذا الاختبار المُجرى على عينات البكتيريا أي المضادات الحيوية فعّالة وأي البكتيريا تُبدي مقاومة للمضادات الحيوية.
- اختبارات الجلد: اختبار يُجرى بهدف الكشف عن الالتهابات من خلال مواد مسببة للحساسية أو ممرضات تُزرع تحت الجلد. يُطبَّق لأمراض مثل السل.
- زرع البراز: اختبار يُجرى لتنمية الكائنات الدقيقة المأخوذة من عينة البراز للكشف عن التهابات الجهاز الهضمي. يُستخدم بشكل خاص لحالات التسمم الغذائي والأمراض الطفيلية.
- الخزعة واختبارات الأنسجة: اختبار يُجرى بفحص عينات مأخوذة من الأنسجة المصابة تحت المجهر. يُستخدم في الكشف عن بعض الالتهابات الفطرية والبكتيرية.
- اختبارات المسحة لالتهابات الجلد والأنسجة الرخوة: اختبار يُجرى بالفحص المجهري للكائنات الدقيقة لالتهابات الجلد والأنسجة الرخوة.
ما هي العلاجات التي تُجرى في قسم أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية؟
تهدف العلاجات المُطبَّقة في قسم أمراض العدوى والميكروبيولوجيا السريرية إلى تحسين صحة المرضى ومنع انتشار الالتهابات والوقاية من مضاعفات الأمراض. تتشكل العملية العلاجية وفق نوع العدوى وشدتها والحالة الصحية العامة للمريض. تُطبَّق طرق علاجية مختلفة لكل عدوى. وتشمل طرق العلاج الرئيسية المُطبَّقة ما يلي:
- العلاج بالمضادات الحيوية: تُستخدم المضادات الحيوية في علاج الالتهابات البكتيرية. يمنع هذا العلاج تكاثر البكتيريا ويحول دون انتشار العدوى. فعلى سبيل المثال، يُطبَّق العلاج بالمضادات الحيوية لأمراض من قبيل الالتهاب الرئوي والتهابات المسالك البولية والسل.
- العلاج بمضادات الفيروسات: تُعالَج الالتهابات ذات المنشأ الفيروسي بالأدوية المضادة للفيروسات. تُستخدم الأدوية المضادة للفيروسات في علاج الالتهابات الفيروسية مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتهاب الكبد B وC. توقف هذه الأدوية تطور المرض بتثبيط تكاثر الفيروسات.
- العلاج بمضادات الفطريات: تُستخدم الأدوية المضادة للفطريات لعلاج الالتهابات الفطرية. يمكن أن تُسبب الالتهابات الفطرية مشكلات صحية خطيرة خاصةً لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة. يمنع هذا العلاج نمو الفطريات ويحول دون انتشار العدوى.
- العلاج بمضادات الطفيليات: تُعالَج الأمراض التي تسببها الطفيليات بالأدوية المضادة للطفيليات. تمنع هذه الأدوية المستخدمة لأمراض كالملاريا والدوسنتاريا الأميبية انتشار الطفيليات في الجسم.
- التطعيم: يمكن الوقاية من كثير من الأمراض المعدية باللقاحات. تُستخدم لقاحات أمراض كالتهاب الكبد B والحصبة والإنفلونزا لمنع انتشار الالتهابات. تُقوي اللقاحات الجهاز المناعي وتوفر الحماية من الأمراض.
- الدخول إلى المستشفى والعلاج الداعم: قد تستلزم الالتهابات الحادة الدخول إلى المستشفى وتلقي العلاج الداعم. يدعم هذا العلاج الجهاز المناعي للمريض ويخفف من آثار العدوى. كذلك تُستخدم أساليب داعمة كالعلاج بالسوائل وتحقيق توازن الشوارد.
- التدخل الجراحي: قد تستلزم بعض الالتهابات تدخلاً جراحياً. يمكن إجراء تدخل جراحي في حالات مثل الخراج والجروح المعبأة بالقيح وتنظيف الأعضاء المصابة. تُساعد مثل هذه التدخلات على منع انتشار العدوى.
- العلاج المناعي: يمكن تطبيق علاجات العلاج المناعي التي تُقوي الجهاز المناعي للمرضى الذين يعانون من ضعفه. يُعزز هذا العلاج قدرة الجسم على مكافحة الالتهابات.
- علاج الالتهابات الحيوانية المنشأ: تستلزم الالتهابات المنتقلة من الحيوانات إلى البشر عموماً طرق علاج محددة. يُطبَّق علاج طارئ للأمراض الحيوانية المنشأ كداء الكلب، وعادةً ما يشمل هذا العلاج التطعيم والعلاج بالغلوبولين المناعي.











